مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
28
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وللإرث أركان ثلاثة لا بدّ منها لتتعقّل ماهيّة الإرث : 1 - المورّث : وهو من ينتقل عنه المال أو الحقّ لموته حقيقةً أو حكماً كالمرتدّ عن فطرةٍ ( « 1 » ) . 2 - الوارث : وهو المنتقل إليه المال أو الحقّ عن المورّث باعتباره وليّاً وامتداداً له ، سواء كان شخصاً حقيقيّاً كالوارث بالقرابة أو الزوجية ، أو حقوقيّاً كالإمام وبيت المال ، فإنّه وارث أيضاً عند فقد الوارث الخاص . 3 - الموروث : وهو المال أو الحقّ المنتقل إلى الوارث ممّا تركه المورِّث ، وهو لا يختصّ بالحقوق المالية ، بل يعمّ الحقوق الشخصية أيضاً كحقّ القصاص وغيره على ما سيأتي . وعلى هذا الأساس كلّ ما يتركه الميّت سوف يكون له وارث إمّا خاصّ وهو قرابته أو زوجته ، أو عامّ وهو الإمام ، فإنّه وارث من لا وارث خاصّ له . وقد ذهب بعض علماء الجمهور إلى أنّ انتقال التركة إلى بيت المال ليس من باب الإرث بل من باب أنّه مال لا مالك له كالمال الضائع ومجهول المالك ، فتكون لبيت المال وتصرف في المصالح العامة ( « 2 » ) . إلّا أنّ الثابت في فقهنا أنّ الإمام وارث من لا وارث له ، كما أنّ عليه جملة من المسئوليّات تجاه الأفراد والمجتمع . شروط الإرث : الشروط جمع الشرط ، وهو إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه ( « 3 » ) . والمراد به هنا ما يلزم عقلًا أو شرعاً تحقّقه في تحقّق المشروط ، ولكنّه ليس من أجزاء الماهية وما به قوامها ( « 4 » ) . وشروط الإرث العامة بهذا المعنى ما يلي : 1 - تحقّق موت المورّث أو إلحاقه بالموتى حكماً كما في المفقود والأسير إذا حكم القاضي بموتهما ( « 5 » ) ، أو تقديراً كما
--> ( 1 ) مستند الشيعة 19 : 7 . ( 2 ) مغني المحتاج 3 : 4 - 5 . ( 3 ) لسان العرب 7 : 82 . ( 4 ) عرّفه عدّة من الفقهاء بما علّق على انتفائه انتفاء الشيء . انظر : القواعد والفوائد 1 : 64 . قوانين الأصول 1 : 169 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 11 - 13 . ( 5 ) جواهر الكلام 39 : 63 .